الشيخ باقر شريف القرشي

46

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أرأيتم هذا الثناء ؟ إنّ الجند حصون الرعية ، وزين الولاة ، وسبل الأمن العامّ في البلاد ، وليس فوق هذا الثناء من ثناء . وأضاف الإمام عليه السّلام يقول : فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ، وأفضلهم حلما ممّن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضّعفاء ، وينبو على الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضّعف . عرض الإمام إلى من يولّيه ويرشّحه مالك لبعض المراتب المهمّة في الجيش واشترط أن تتوفّر فيهم الصفات التالية : 1 - أن يتّصف المرشّح لقيادة الجيش بالنصيحة للّه ورسوله ولوالي الامّة . 2 - أن يكون بعيدا عن أكل المال الحرام . 3 - أن يكون من أفضل الناس ، ويبطئ عن الغضب الذي هو مصدر كلّ رذيلة . 4 - أن يتّصف بالرأفة والرحمة على الضعفاء والفقراء . 5 - أن يكون ذا بأس وقوّة على الأقوياء . 6 - أن يكون قوي الشخصية ، فلا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف . وأكّد الإمام في عهده لمالك على العناية بقادة الجيش ، قال عليه السّلام : وليكن آثر رؤوس جندك عندك من واساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ ؛ فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك .